ابراهيم بن عمر البقاعي

614

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : ( مصدقٌ للمعدلِ ) ( 1 ) ليسَ كذلكَ ؛ فإنَّ مجرد الجرحِ لا يتضمنُ ذلكَ بل أكثر ما فيهِ أن يتضمنَ السكوتَ عن التعديلِ . قولهُ : 280 - وَمُبْهَمُ التَّعْدِيْلِ لَيْسَ يَكْتَفِيْ . . . بِهِ ( الخَطِيْبُ ) والفَقِيْهُ ( الصَّيْرَفِيْ ) 281 - وَقِيْلَ : يَكْفِي ، نَحْوُ أنْ يُقالا : . . . حَدَّثَنِي الثِّقَةُ ، بَلْ لَوْ قَالاَ : 282 - جَمِيْعُ أشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ . . . أُسَمِّ ، لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ 283 - وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ . . . مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ قولهُ : ( بل / 204 أ / لو قالا ) ( 2 ) يُفهِمُ أنَّ الثاني أعلى منَ الأولِ كما هو مفَادُ ( ( بَلْ ) ) التي تُفتتَحُ بها الجملُ ، قال الرضيُّ : ( ( وأما التي تليها الجملُ ففائدتها الانتقالُ منْ جملةٍ إلى أخرى أهمُّ منَ الأولى ) ) . ( 3 ) انتهى . والأهميةُ هنا هي كونُ التعديلِ في الجملةِ الثانيةِ أرفعَ منه في الأولى ، وليسَ الأمرُ كذلكَ هنا بل الأولُ أعلى ( 4 ) فإنَّهُ لا ( 5 ) يطرقهُ احتمالُ أن لا يكونَ المرادُ توثيقهُ ، وأمّا إذا قالَ : جميعُ مَشايخي ثقاتٌ ، ثم رَوَى عن شيخٍ ساكتاً عنْ توثيقِهِ بخصوصهِ ، فإنَّهُ يطرقُهُ احتمالُ أن لا يكونَ أراد توثيقهُ ؛ لكونهِ قالَ ذلك على سبيلِ الأغلبِ ، أو لكونهِ ذاهلاً عما التزمَهُ مِنْ ذلكَ ، أو طَرأَ لَهُ مَا غيّرَ الالتزامَ لأجلِهِ ، ونحو ذلكَ . فلو قالَ الشيخُ : بدلَ قولهِ : ( بل لو ) أو أن ، فقالَ : حدثني الثقةُ أو إن قالا ، كانَ أحسنَ .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 345 . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 281 ) . ( 3 ) شرح الكافية 2 / 379 . ( 4 ) عبارة : ( ( بل الأول أعلى ) ) من ( ف ) فقط . ( 5 ) لم ترد في ( ب ) .